الاثنين، 20 نوفمبر 2023

قصيدة. خذوا بدمي ذات الوشاح يزيد بن معاوية

 خذوا بدمي ذات الوشاح

يزيد بن معاوية


خذوا بدمي ذات الوشاح فإنني

رأيتُ بعيني في أناملها دمي


أغار عليها من أبيها وأمها

ومن خطوة المسواك إن دار في الفمِ


أغار على أعطافها من ثيابها

إذا ألبستها فوق جسم مُنعّمِ


وأحسد أقداحا تُقبّلُ ثغرها

إذا أوضعتها موضع المزجِ في الفمِ


خذوا بدمي منها فإني قتيلها

فلا مقصدي ألا تقوتوا تنعمي


ولا تقتلوها إن ظفرتم بقتلها

ولكن سلوها كيف حلّ لها دمي


وقولوا لها يا مُنية النفس إنني

قتيل الهوى والعشق لو كنتِ تعلمي


ولا تحسبوا أني قتلت بصارم

ولكن رمتني من رباها بأسهمِ


لها حكم لقمـان وصـورة يوسـف

ونغـمـة داود وعـفّـه مـريـمِ


ولي حزن يعقوب ووحشـة يونـس

وآلام أيـــوب وحـســرة آدمِ


ولو قبـل مبكاهـا بكيـت صبابـة

لكنت شفيت النفـس قبـل التنـدمِ


ولكن بكت قبلي فهيج لـي البكـاء

بكاهـا فكـان الفضـل للمتـقـدمِ


بكيت على من زين الحسن وجههـا

وليس لها مثـل بعـرب وأعجمـي


مدنيـة الألحـاظ مكيّـة الحشـا

هلاليّـة العينيـن طائيّـة الـفـمِ


وممشوطة بالمسك قد فاح نشرهـا

بثغـر كـأن الـدر فيـه منـظـمِ


أشارت بطرف العين خيفـة أهلهـا

إشـارة محـزونٍ ولــم تتكـلـمِ


فأيقنت أن الطرف قد قـال مرحبـا

وأهـلا وسهـلاً بالحبيـب المُتيّـمِ


فوالله لـولا الله والخـوف والرجـا

لعانقتهـا بيـن الحطيـمِ وزمـزمِ


وقبلتهـا تسعـاً وتسعيـن قبـلـةً

براقـةً بالكـفِّ والـخـدِ والـفـمِ


ووسدتهـا زنـدي وقبّلـت ثغرهـا

وكانت حلالاً لي ولو كنـت محـرمِ


ولمـا تلاقينـا وجــدت بنانـهـا

مُخضّبـة تحكـي عصـارة عنـدمِ


فقلت خضّبت الكف بعـدي هكـذا

يكـون جـزاء المستهـامِ المُتيّمِ


فقالت وأبدت في الحشا حر الجوى

مقالة من فـي القـول لـم يتبـرّمِ


وعيشـك ما هـذا خضـاباً عرفتـهُ

فلا تكُ بالبهتانِ والـزور ظالمي


ولكننـي لمـا رأيـتـك نائياً

وقد كنت كفي في الحياة ومعصمـي


بكيت دماً يـوم النـوى فمسحتـهُ

بكفي فاحمرّت بناني من دمي.

الأحد، 19 نوفمبر 2023

قصيدة. حرب البعيد يوحد الصف يا حمود

 حرب البعيد يوحد الصف يا حمود


الأسماء في تضمين الشعر الشعبي مثل حمود وسعيد ومسعود وحامد ومحمودتفيد عند الشاعر عند إيرادها تجانس المفردة بعيداً عن الاسم على الوجهالخاص؛ هكذا دأب الشعراء في مثل هذا النص الشعري المتميز.

حرب البعيد يوحد الصف يا حمود


بس البلا يا حمود حرب القرابه


اللا به اللي بينها الهرج موجود


أشهد شهادة حق ما هي بلابه


هرج القفا بالناس عيبٍ ومنقود


كلمة وتكبر لين تصبح طلابه


يبلش بها العاقل من أفعال مقرود


الجاهل اللي ما يحسب حسابه


والبيت لا شيد على كذب وجحود


مهما كبر يرجع على أصله خرابه


الجود ما كلٍ ترى يقدر الجود


والا الرداء يا حمود مفتوح بابه


يا حمود ما خذنا مواثيق وعهود


لا والذي للناس نزل كتابه


أدمح خطا مساعد على شان مسعود


أسكت حيا ما هوب خوف ومهابه


والصبر له حكمه وله وقت وحدود


أصبر على العجه برجوى سحابه


ومن لا يعشق المجد ما يكسب الفود


هذاك خبلٍ ساتراته ثيابه

يقال أنها للشاعر سعود الفهد المطيري

و في رواية أنها لسليمان البلوي

معلقة الأعشى وقصته

  وَدِّع   هُرَيرَةَ   إِنَّ   الرَكبَ   مُرتَحِلُ   وَهَل   تُطيقُ   وَداعاً   أَيُّها   الرَجُلُ غَرّاءُ   فَرعاءُ   مَصقولٌ   عَوارِضُها ...